مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
145
معجم فقه الجواهر
الوسيلة - أنّ المحرم إذا قتل في الحلّ على بريد لزمه القيمة ، وإن قتل في الحرم فالجزاء والقيمة ، والمحلّ إذا قتل في الحرم أو على بريد لزمه الفداء - إذ هو عكس ما في النصوص . وعن الانتصار والناصرية : " إنّ المحرم إذا تعمّد الصيد كان عليه جزاءان " وزاد في الناصرية : قاصداً به نقض الإحرام . وعن ابن إدريس : " فإن كان ذلك منه في الحرم وهو محرم عامداً إليه تضاعف ما كان يجب عليه في الحلّ " وفيه أنّه لا فرق في دليل المضاعفة في الحرم بين العمد وغيره ، فالتحقيق ما عرفته من وجوب القيمة على المحلّ في الحرم ، ووجوب الفداء على المحرم في الحلّ إن كان له فداء ، ووجوبه مع القيمة عليه في الحرم ، وإلّا فقيمتان . نعم قد ذكر الشيخ وابنا حمزة والبرّاج وابن سعيد والفاضلان وغيرهم بل في المسالك أنّه المشهور أن ذلك كذلك [ حتى تنتهي ] المضاعفة [ إلى البدنة ، فلا تتضاعف ] بمعنى أنّ ما تجب فيه البدنة لا تجب معها القيمة أو البدنتان ، إلّا أنّه قد يناقش ، ولعلّه لذا مال غير واحد من متأخّري المتأخّرين إلى ما عن ابن إدريس من التضعيف مطلقاً ، بل هو المحكيّ عن الأكثر ، بل عن ابن إدريس نسبته إلى ما عدا الشيخ من الأصحاب مؤذناً بالاتّفاق عليه ، وهو مع كونه أحوط لا يخلو من قوّة . نعم ما في المسالك من أنّ " المراد ببلوغ البدنة بلوغ نفس البدنة أو قيمتها " غير واضح إذ المستفاد من النصّ والفتوى تعلّق الحكم بنفس البدنة ، وكذا لا يلحق بها أرشها قطعاً . 20 / 316 - 321 د / 7 - تكرّر الصيد من المحرم : [ كلّ ما تكرّر ] من الجناية على [ الصيد من المحرم نسياناً ] للإحرام [ وجب عليه ضمانه ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر . وكذا لو كان خطأ بأن أراد قتل غير الصيد فقتله أو ضرب من غير قصد للضرب ، الذي هو من معقد إجماع المدارك ، بل وإن كان عن جهل بالحكم الشرعي في أقوى الوجهين . [ ولو تعمّد وجبت الكفّارة أوّلًا ] إجماعاً بقسميه [ ثمّ لا يتكرّر ، وهو ممّن ينتقم اللَّه منه ] لو فعل عمداً أيضاً ، كما في الفقيه والمقنع والنهاية والتهذيب والاستبصار والمهذّب والجامع وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل عن كنز العرفان نسبته إلى أكثر الأصحاب ، بل في محكيّ التبيان : أنّه ظاهر مذهب الأصحاب ، والمجمع : أنّه الظاهر في روايتنا . [ وقيل ] والقائل ابنا الجنيد وإدريس والشيخ في المبسوط والخلاف والسيد والحلبي في ظاهرهما على ما حكي عنهم : [ تتكرّر ، والأوّل أشهر ] . نعم الظاهر اختصاص ذلك بالمحرم دون المحلّ في الحرم كما صرّح به ثاني الشهيدين وغيره ، واحتمال إرادة من في الحرم من المحرم ، بل ومن قوله تعالى : " ما دمتم حرماً " في غاية البعد إن لم يكن الفساد في الإحرام الواحد دون الإحرامين وإن تقارب زمان التكرار بينهما بأن كان في آخر الأوّل وأوّل الثاني ، فضلًا عن مثل الإحرامين في عامين الذي لا خلاف في تعدد الكفّارة فيه ، ولا فرق أيضاً بين ارتباط أحدهما بالآخر كحجّ التمتّع وعمرته ، وعدمه كحجّ الافراد وعمرته ، فما في غاية المراد من خلاف ذلك - قال : " أمّا